مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
228
معجم فقه الجواهر
وبغداد والكوفة والحلّة ، ولعلّ الأولى جعل الضابط ما كان منها على نقطة الجنوب ، كما عن الفاضل الميسي . كما أنّ الظاهر مساواة غير أهل العراق لهم إذا أمكن معرفة قدر التفاوت بين القبلتين وانتظر ميل الشمس إلى ذلك المقدار ، كما أومأ إليه الفاضل فيما حكي عنه من أنّ قبلة الشام يمكن تبيّن الزوال بها إذا صارت الشمس في طرف الحاجب ممّا يلي الأُذن . لكن الإنصاف - كما اعترف هو به أيضاً - أنّها غير منضبطة ، وقيّد العلامة المزبورة في المنتهى والنهاية بمن كان بمكّة مستقبل الركن العراقيّ . وربّما كان طرق اخر أيضاً لاستخراج الزوال ، والمدار ما ذكرنا . 7 / 103 - 106 ب - وقت العشاءين : [ إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ، وتختصّ من أوّله بمقدار ثلاث ركعات ] إن كان المكلّف جامعاً لجميع الشرائط ، وإلّا اختصّ بمقدارها مع الركعات [ ثمّ يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل ، ويختصّ العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات ] إن كان حاضراً ، وإلّا فركعتين . وقد يقوى امتداد وقت العشاءين للاضطرار من النصف إلى الفجر ، والظاهر ثبوت الاختصاص بالنسبة إلى الآخر ، وأمّا أوّله فمقتضى الإطلاقات عدمه ، إلّا أن يثبت التلازم بين الاختصاص آخراً وبينه أوّلًا . 7 / 94 - 96 وآخر وقت المغرب الانتصاف من غير تقييد بالاضطرار على المشهور شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك ، خلافاً للمحكيّ عن الهداية والناصريّات والخلاف والمصباح للشيخ والجمل وعمل يوم وليلة والمراسم ، فآخره غيبوبة الشفق المغربيّ ، والظاهر إرادتهم بالنسبة إلى المختار لا مطلقاً ، كما قيّده به في المحكيّ عن المقنعة والمبسوط والتهذيب والوسيلة والكاتب والكافيين والاستبصار ومصباح السيّد والإصباح والاقتصاد والنهاية ، أمّا المضطرّ فإلى ربع الليل ، كما فيما عدا الأوّل والأخير ، أمّا فيهما فالاقتصار على ذكر المسافر ، ولعلّهما أرادا المثال ، فيتّحد حينئذٍ مع سابقهما . وفي البحار عن المنتهى أنّه حكى عن الشيخ ومصباح السيّد امتداد وقت المضطرّ إلى ما قبل النصف بأربع ركعات . وأمّا العشاء فيدخل وقته قبل ذهاب الشفق المغربيّ ، ولا يعتبر فيه ، سواء قلنا بالاشتراك أو بالاختصاص ، وعليه الإجماع في الغنية والسرائر - كما حكي عن ثانيهما - المؤيّد بالشهرة العظيمة ، بل هي إجماع من المتأخّرين ، بل لعلّه كذلك عند المتقدّمين أيضاً ، وإن حكوه هنا عن الشيخين وسلّار ، بل والحسن في أحد النقلين ، بل في خلاف ثاني الشيخين الإجماع عليه ، لكن في غير المعذور فيقدّم ، كما حكي عن الشيخين منهم التصريح به . ولا ريب في وضوح ضعفه ، كوضوح ضعف القول بأنّ آخره الثلث مطلقاً ، كما هو مقتضى إطلاق المحكيّ عن الهداية والمقنعة والخلاف والمصباح ومختصره والجمل والاقتصاد وعمل يوم وليلة والقاضي ، وإن جعل الأخير النصف قولًا ، والشيخ فيما عدا الأخير روايةً ، أو للمختار خاصّة ، وللمضطرّ النصف كما عن ثقة